هادي المدرسي

194

أخلاقيات الإمام علي أمير المؤمنين ( ع )

فرسان قريش يتحدّون المسلمين ، ويستفزون محمدا ، ويطلبون أقوى فرسانه للمبارزة . فقد برز من صناديد المشركين عتبة وأخوه شيبة وابنه الوليد فقالوا : « من يبارز » ؟ . فخرج من المسلمين فتية من الأنصار . فقال عتبة : « لا نريد هؤلاء ، ولكن يبارزنا من بني أعمامنا من بني عبد المطلب » . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « قم يا حمزة ، قم يا عبيدة ، قم يا علي » . فبرز حمزة لعتبة فقتله ، وبرز علي للوليد بن عتبة فقتله ، وقتل عبيدة بن الحارث شيبة بمساعدة حمزة وعلي ، بعد أن قطع شيبة رجل عبيدة . ونزلت في ذلك الآية الكريمة : أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ « 1 » . فالذين آمنوا هم حمزة وعلي وعبيدة بن الحارث . و « المفسدون في الأرض » هم عتبة وشيبة والوليد بن عتبة » « 2 » . وعندما التحم الجمعان فعل حمزة وعلي في جيش

--> ( 1 ) سورة ص ، الآية : 28 . ( 2 ) علي إمام المتّقين : ج 1 ، ص 41 .