محسن عقيل
26
الأعمال المانعة من دخول الجنة
فمن لم يحكم بما أنزل اللّه فأولئك هم الكافرون والظالمون والفاسقون « 1 » . عن الإمام الصّادق عليه السّلام : « من حكم بين اثنين بغير حكم اللّه فقد كفر باللّه » « 2 » . الامتناع عن دفع الزكاة : إنّ دفع الزكاة من الغلّات والماشية والذّهب والفضّة واجب أكيد كما تصرّح به الآيات الكريمة وأنّ الامتناع عن دفع الزكاة من الكبائر الّتي توجب غضب الباري تعالى . وقد اقترن ذكر الزكاة بالصلاة ، فما من آية تطرقت إلى أمر الصلاة إلّا وقرنت ذلك بدفع الزكاة وهذا ما يؤكد أهميتها وقيمتها الحقيقية . إنّ ترك الزكاة يدخل في باب الإنكار والرد على الحق وتارك الزكاة كتارك الصلاة والحج كافر بحسب الروايات الواردة عن أئمّة الهدى من أهل بيت النّبوّة ومعدن الرّسالة . وقد أشارت الروايات إلى أنّ التزام المسلمين بدفع الزكاة يؤدّي إلى حالة من الرفاه الاقتصادي في المجتمع الإسلامي وانّ الالتزام بها يساعد بشكل سريع ومؤثر في مكافحة الفقر والاختلاف الطبقي الّذي ينجم عادة عن الظلم في توزيع الثروة في المجتمع . إنّ دفع الزكاة ركن من أركان العدالة الاجتماعية في الإسلام ، تقول السيّدة فاطمة الزّهراء عليها السّلام في فلسفة الزكاة وغيرها من أحكام الإسلام : « فجعل اللّه الإيمان تطهيرا لكم من الشّرك ، والصّلاة تنزيها لكم عن الكبر ، والزّكاة تزكية للنّفس » « 3 » . وروي أنّ الإمام الرّضا عليه السّلام قال لخادم له : هل أنفقت شيئا في سبيل اللّه هذا اليوم ؟ فقال الخادم : لا واللّه . فقال عليه السّلام : فكيف تريد أن يرزقنا اللّه « 4 » .
--> ( 1 ) المائدة : 44 ، 45 و 47 . ( 2 ) كبائر الذّنوب : 2 / 365 . ( 3 ) بحار الأنوار : 29 / 223 ، حديث 8 . ( 4 ) كبائر الذّنوب : 2 / 223 .