محسن عقيل

24

الأعمال المانعة من دخول الجنة

والكذّابون والدجّالون يتلبسون بكل لباس ويرتدون ما يناسب دورهم التخريبي في أبعاد الأمم والشعوب عن الدّين والقيم الأخلاقية ، فتراهم يرفعون الشعارات الخادعة لإغواء النّاس ودفعهم إلى اعتناق الأفكار الخطرة من إلحاد وشرك وانحراف . وسلاحهم هو الكذب والاستفادة من الوسائل الهابطة أخلاقيا ، وهم موجودون في كل زمان ومكان حتّى أغرقوا الأرض بالشرور والفساد . إنّهم يستحقون لعنة اللّه ولعنة التاريخ والأجيال من أجل هذا نرى القرآن الكريم كتاب اللّه الخالد يلعنهم ليل نهار : فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ « 1 » . إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ كاذِبٌ كَفَّارٌ « 2 » . ومن أجل ذلك شدّد سيّدنا محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأهل بيته الكرام عليهم السّلام على الكذّابين واستنكر صلوات اللّه عليه وآله الكذب الّذي هو من أكبر الكبائر . قال سيّدنا محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ألا أنبّئكم بأكبر الكبائر ؟ قلنا : بلى يا رسول اللّه . قال : الإشراك باللّه ، وعقوق الوالدين وكان متكئا فجلس ثمّ قال : ألا وقول الزور » « 3 » . وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « شرّ الرّواية رواية الكذب » « 4 » . وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أيضا : « أقلّ النّاس مروّة من كان كاذبا » « 5 » . وقيل له صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أيكون المؤمن جبانا ؟ قال : بلى ، قيل : بخيلا ؟ قال : بلى ، قيل : كذّابا ، فقال : لا « 6 » .

--> ( 1 ) آل عمران : 61 . ( 2 ) الزمر : 3 . ( 3 ) مستدرك الوسائل : 17 / 416 ، باب 6 ، حديث 21714 . ( 4 ) بحار الأنوار : 69 / 259 ، باب 114 ، حديث 25 . ( 5 ) بحار الأنوار : 69 / 259 ، باب 114 ، حديث 21 . ( 6 ) بحار الأنوار : 69 / 262 ، باب 114 ، حديث 40 .