محسن عقيل

22

الأعمال المانعة من دخول الجنة

فقال الراهب للشاب : ادع اللّه يظلّنا بغمامة ، فقد حميت علينا الشّمس . فقال الشاب : ما أعلم أنّ لي عند ربّي حسنة فأتجاسر على أن أسأله شيئا . قال : فأدعو أنا وتؤمّن أنت ؟ قال : نعم . فأقبل الراهب يدعو والشابّ يؤمّن ؛ فما كان بأسرع من أظلّتهما غمامة ، فمشيا تحتها مليّا من النّهار ، ثمّ تفرّقت الجادّة جادّتين ، فأخذ الشاب في واحدة وأخذ الراهب في واحدة ، فإذا السحابة مع الشاب ، فقال الراهب : أنت خير منّي لك أستجيب ولم يستجب لي ؛ فأخبرني ما قصّتك ؟ فأخبره بخبر المرأة ، قال : غفر لك ما مضى حيث دخلك الخوف ، فانظر كيف تكون فيما تستقبل « 1 » . شيوع الكذب : حذّر القرآن الكريم النّاس من الكذب وعدّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من الكبائر كما تزخر الروايات المنقولة عن أهل البيت عليهم السّلام بالتحذير من الكذب . وأسوأ أنواع الكذب هو الكذب على اللّه ورسوله وأنبيائه ورسالاته ؛ لما في هذا من آثار وخيمة في انحراف وضلال المجتمعات البشرية « 2 » . إنّ رؤوس الكفر والشّرك والإلحاد على مدار التاريخ كانوا كذّابين دجّالين فهم يطرحون أكاذيبهم وينمقونها ويصبونها في قوالب علمية فلسفية مزيفة لحرف الجماهير البسيطة في تفكيرها والحؤول دون إيمانها برسالات اللّه . فهم بأكاذيبهم يقطعون الطريق على من يريد السير في صراط اللّه المستقيم .

--> ( 1 ) الكافي : 2 / 69 - 70 باب الخوف والرجاء ، حديث 8 . ( 2 ) للبحث في الروايات الخاصّة بهذا الموضوع راجع كتاب الكافي ووسائل الشيعة والمستدرك وبحار الأنوار .