السيد جعفر رفيعي

93

تزكية النفس وتهذيب الروح

فكنت أدرس ولم يكن لي اسم في أي واحد من مكاتب اعطاء الرواتب ، فلما اشتدت بي الحال ، ذهبت إلى حرم السيدة فاطمة المعصومة عليها السّلام ، وعرضت عليها حاجتي واستشفعتها حتى يغفر اللّه لي ما صدر مني من الذنوب . وفي عصر يوم طرق بابي ، وكان الطارق أحد أولياء اللّه الذين كنت قد تعرفت عليهم في بعض المجالس ، فقال لي : أجبرت نفسي على المجيء من طهران إلى قم كل يوم في الأسبوع كي أزور السيدة المعصومة عليها السّلام ، واذهب إلى مسجد جمكران لا توسل بإمام زماني ، وأردت ان استريح ساعة وأجدد الوضوء ، فألهمني اللّه أن أفد عليكم ، فقلت له : لقد اسعدتني وتفضلت عليّ ، فجلس عندنا سويعات ثم غادر البيت ، وبعد مغادرته لفت انتباهي مظروف وضعه ذلك الرجل تحت الفراش الذي أجلسته عليه ، ووجدت فيه مقدارا من النقود ، فعلمت انه أراد بذلك ان لا يخجلني باعطائي المال مباشرة ، فكفتني تلك النقود أسبوعا كاملا ، وفي الأسبوع التالي وفد علينا ذلك الشخص ثانية ، واستراح عندنا وكرر وضع النقود تحت الفراش ، برغم اني لم أشك فقري لأحد غير اللّه ، الا ان ذلك الولي كان عالما بحالي ، فكان كلما جاء إلى قم زارنا وترك لنا شيئا من النقود ، وفي بعض الأحيان كان يضع نقودا أكثر ، فيصادف ان يأتينا بعض الضيوف ، حتى أخذت اعرف الأسبوع الذي يأتينا فيه الضيوف من مقدار المبلغ الذي يتركه ذلك الشخص الصالح في بيتنا ، واستمرت هذه الحالة حتى سأل أستاذي في بحث خارج الفقه عن واردنا الشهري فقيل له : اني لا استلم راتبا ، فأخذ التقارير التي