السيد جعفر رفيعي

80

تزكية النفس وتهذيب الروح

وصحة البدن وكثرة المال والولد ، ولولا ذلك ما بلغنا أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كان إذا خصّ رجلا بالترحم عليه والاستغفار استشهد ، فعليكم يا عمّ وابن عمّ وبني عمومتي وإخوتي بالصبر والرضا والتسليم والتفويض إلى اللّه جل وعز ، والرضا بالصبر على قضائه ، والتمسك بطاعته ، والنزول عند أمره ، أفرغ اللّه علينا وعليكم الصبر وختم لنا ولكم بالاجر والسعادة ، وأنقذنا وإياكم من كل هلكه بحوله وقوته انه سميع قريب ، وصلّى اللّه على صفوته من خلقه محمد النبي وأهل بيته ) « 1 » . وعن الإمام الصادق عليه السّلام : « ان الحرّ حرّ على جميع أحواله ، إن نابته نائبة صبر لها ، وأن تداكت عليه المصائب لم تكسره ، وان أسر وقهر واستبدل باليسر عسرا ، كما كان يوسف الصديق الأمين عليه السّلام لم يضرّ حريته ان استعبد وقهر ، ولم تضرره ظلمة الجب ووحشته ، وما ناله أن منّ اللّه عليه فجعل الجبار العاتي له عبدا بعد أن كان مالكا له ، فأرسله ورحم به أمّة ، وكذلك الصبر يعقب خيرا ، فاصبروا ووطنوا أنفسكم على الصبر تؤجروا » « 2 » . كما قرأ الأستاذ يوما سورة يوسف عليه السّلام وذكّرني بصبر يوسف عليه السّلام على الذنب مما كان نتيجته ان شمله اللّه برحمته ، حتى شارفت القصة على الانتهاء ، حيث غدا يوسف عليه السّلام عزيز مصر ، وجاءه اخوته من أرض كنعان إلى مصر على أثر الجفاف الذي أصابهم ؛ بغية الحصول على الطعام ، فعرفهم وهم له منكرون ، والتجأ يوسف عليه السّلام إلى مكيدة ليبقي أخاه وشقيقه بنيامين عنده ، وفي المرة الثانية

--> ( 1 ) . بحار الأنوار ، 47 / 299 . ( 2 ) . بحار الأنوار ، 79 / 139 .