السيد جعفر رفيعي

55

تزكية النفس وتهذيب الروح

قبيل المال والرياء والجاه أو الخوف من السلطان ، أو عدم القدرة عليه أو عدم توفر أسبابه . حينما يتوب السالك من جميع ذنوبه ، عليه أن يثبت على توبته حتى آخر العمر ، وأن يسعى إلى تدارك ما فاته ، وان لا يصدر منه ذنب آخر ، هذه هي التوبة النصوح التي تجعل من العبد ذا نفس مطمئنة تعود إلى ربها راضية مرضية . إلقاء الذنوب على الآخرين من الصفات القبيحة التي ورثها الانسان من الشيطان تحميل الآخرين تبعة ذنبه ، فهو لا يمتلك الشجاعة الكافية لان يتحمل أوزاره ، ولو تقبل كل واحد منا أخطاءه لزال معظم النزاعات في المجتمع ، ولذلك تجد أن الشيطان من أول لحظة ينسب اخطاءه إلى اللّه تعالى : قالَ فَبِما أَغْوَيْتَنِي « 1 » . هناك اشخاص لا يقومون بالأعمال الصالحة ، وحينما يسألون عن سبب ذلك ، يجيبون بأن اللّه لم يوفقهم ، وبذلك يغضبون اللّه تعالى ؛ لأنه خلق الانسان حرّا ومختارا ، وما هذا التقاعس عن فعل الخير الا بسبب الكسل أو حبّ الجاه أو المال أو طلب الراحة ، وهناك من ينسب عدم توفيقه إلى مجالسته بعض الأصدقاء ، أو تناول بعض الأطعمة ، أو إلى بعض الأيام المشؤومة بزعمه ، ومردّ ذلك كله إلى اللّه تعالى .

--> ( 1 ) . الأعراف / 16 .