السيد جعفر رفيعي

38

تزكية النفس وتهذيب الروح

الطريق دون توجيه وارشاد من أستاذ ، فإنه لا محالة واقع في حبائل الشياطين ، قال تعالى : إِنَّما سُلْطانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ « 1 » . وقد أقسم الشيطان على أن يضل كل من يحاول السير إلى اللّه والوصول إلى مراتب العبودية السامية ، قال تعالى حكاية عن لسان الشيطان : قالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ « 2 » ، وقال أيضا : لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ « 3 » . ومن هنا كان السالك بحاجة إلى مرشد وهاد حتى يمكنه بلوغ القرب الحقيقي وكمال العبودية من طريقه الصحيح ، الا وهو القرآن الكريم والعترة الطاهرة عليهم السّلام . ومن جهة أخرى فان اللّه تعالى انما انزل القرآن وهديه على رسوله الكريم صلّى اللّه عليه وآله فكان هو صلّى اللّه عليه وآله وأوصياؤه عليهم السّلام وحدهم الذين ارتبطوا باللّه عز وجل ، فالهمهم المعارف والعلوم الدينية ، فحملوها إلى أتباعهم ، وعلينا ان نستفيد من هؤلاء الاتباع وتلاميذ أهل البيت عليهم السّلام ونجعلهم أساتذة لنا كي نتعرف المعارف الإلهية الحقّة ونعمل بها ، قال تعالى : وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ « 4 » . وفي الحديث الشريف : « إن حديثنا صعب مستصعب لا يحتمله إلا ملك

--> ( 1 ) . النحل / 100 . ( 2 ) . ص / 39 . ( 3 ) . الحجر / 39 . ( 4 ) . آل عمران / 7 .