السيد جعفر رفيعي
21
تزكية النفس وتهذيب الروح
وعندها طلب حنظلة من الامام عليه السّلام الإذن بالقتال ، فاذن له الامام عليه السّلام ، فودعه حنظلة بقوله : « السّلام عليك يا أبا عبد اللّه جمع اللّه بيننا وبينكم في الجنة » ، ثم قاتل حتى استشهد رضوان اللّه عليه . ثانيا : ذكر مناقب ومصائب أهل البيت عليهم السّلام : ان حضور المجالس التي تنعقد لذكر فضائل أهل البيت عليهم السّلام ومصائبهم ، من الموارد التي توقظ الغافلين من سباتهم . قال سالك إلى اللّه : كنت ذات يوم في مجلس منعقد لذكر مصيبة سيد الشهداء عليه السّلام ، وكان الخطيب يشرح مناقب أصحاب الإمام عليه السّلام من الايثار والجهاد والايمان وذوبانهم في حبّ امامهم ، فأسندت رأسي إلى الجدار وأجهشت بالبكاء ، ثم انتبهت إلى نفسي قائلا : لماذا لا أكون لامام زماني كما كان أصحاب الحسين عليه السّلام لامامهم ، فاشتدّ حزني وألمي ، فأخذت بالبكاء والعويل حتى فقدت الوعي ، فوجدت نفسي في واد سحيق مليء بأنواع الحيوانات والزواحف والقذارات ، ولم أتمكن من تسلق الصخور طلبا للنجاة ، وفي هذا الأثناء سمعت الخطيب يردد اسم سيد الشهداء عليه السّلام وصحبه ، فقلت لنفسي : حتى متى امكث في هذا الوادي الملئ بالقذارات والعفن ، واخذت أصيح : يا حسين يا حسين يا حسين ، فوجدت نفسي وسط روضة غنّاء مليئة بأنواع الأزهار الجميلة ، وبعد أن خرجت من هذا المجلس الذي كان سببا في يقظتي ، عقدت العزم على عدم