السيد جعفر رفيعي

218

تزكية النفس وتهذيب الروح

هذا الدرس من خلال قراءة هذه السورة والتدبر في معانيها . وفد جمع من مشركي قريش على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله واقترحوا عليه انك ان اتبعت آلهتنا ، اتبعنا دينك والهك ، وذلك بأن تؤمن بديننا سنة ، فان وجدته حقّا بقيت عليه معنا ، والا عبدنا الهك سنة ، فان وجدناه حقّا بقينا عليه ، فقال الرسول صلّى اللّه عليه وآله : هذا ما لا يمكن ان يكون ، فانا لا اترك عبادة ربي حتى لحظة واحدة ، فقال المشركون : إذا لم يمكنك ذلك فاحترم بعض آلهتنا وسلم عليها في الأقل ، فان فعلت اتبعنا دينك ، فأصرّ الرسول على موقفه الرافض ؛ لأنه كان يعلم أن التسليم على آلهتهم يعني الاقرار بها ، مع ما في ذلك من التنكر لعبادة اللّه ، مما يزيد المشركين ثباتا على عبادة أوثانهم ، وحينما يئس المشركون من اقناع الرسول ، عمدوا إلى ايذائه ، فنزلت آيات سورة الكافرين : قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ * لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ * وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ * وَلا أَنا عابِدٌ ما عَبَدْتُّمْ * وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ * لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ . نجاح سالك قال سالك : اشتركت في الندوات التي كانت تعقد في ليالي الاثنين للسالكين إلى اللّه ، فذكر الأستاذ أمورا حول مرحلة العبودية مما شد من عزيمتنا وشوقنا إلى العبادة والمعبود ، وفي نهاية المجلس قرأت مناجاة المطيعين بخشوع كامل ، وكان الأستاذ يتفوه بكلمات لا تخرج الا من فم شخص محض العبادة للّه ،