السيد جعفر رفيعي
190
تزكية النفس وتهذيب الروح
الوقت ذاته كان هناك من يحاول اقناعي بامكان التحدث إلى تلك المرأة والانس معها ، فتذرعت بشيء ، وخرجت إلى غرفة أخرى ، وبدأت أحاسب نفسي ، فإذا بنداء يصك سمعي : لماذا لا تجاهد هوى نفسك ، لماذا تهدر جهودك الماضية ، أفهل يصح لك ان تختلي بامرأة أجنبية عنك ؟ ألم تعلم بحرمة الاختلاء بالمحارم ؟ ألم تعلم أن التحدث إلى الأجنبية الذي يؤدي بالانسان إلى الانحراف ، حرام ؟ ألم تعلم بان النظر إلى المرأة وان كانت محجبة إذا أوجب اللذة فهو حرام وهو من زنى العين ؟ لماذا تبدي ضفعا أمام الشهوات ؟ إذا لم تجاهد نفسك الآن فسوف لن تفلح في تزكيتها أبدا ، وعليك أن تعلم بان الشهوة بمنزلة الشجرة ذات الجذور التي لا بد عليك من قلعها في بدايتها ، والا تجذرت وتعسر عليك قلعها ، اذن فشمر عن ساعديك من الآن واطلب العون من ربك وجاهد نفسك الأمارة فان اللّه سيعينك . وبعد ذلك عدت إلى تلك الغرفة وقلت لتلك المرأة : ان اجتماعي بك في هذا المكان من الذنوب الكبيرة ، وان مجيئك كان خطأ منذ البداية وخلافا للأوامر الشرعية ، فإن اللّه ورسوله صلّى اللّه عليه وآله والأئمة عليهم السّلام وعلى الخصوص امام العصر « عج » روحي فداه ناظر إلى اعمالنا ، ويسوؤهم ما نحن عليه ، فأرجوك ان تخرجي بسرعة ، فقالت وقد استولى الشيطان على جميع وجودها : ما لم تجبني إلى ما أريد فلن اغادر البيت ، فوضعت يديّ على رأسي واخذت أردد قول : ( يا صاحب الزمان أدركني ) ، وأسرعت إلى خارج البيت هاربا ولم أعقّب ، وفي تلك الليلة بذلت عناء