السيد جعفر رفيعي

158

تزكية النفس وتهذيب الروح

ورحمة اللّه وبركاته ، ثم اقبل الشيخ بوجهه على أهل البيت ، وقال : السّلام عليكم ، ثم سكت حتى اجابه القوم جميعا ، وردّوا عليه السّلام ، ثم أقبل بوجهه على أبي جعفر عليه السّلام ثم قال : يا بن رسول اللّه أدنني منك جعلني اللّه فداك ، فو اللّه اني لأحبكم وأحب من يحبكم ، وو اللّه ما أحبكم وأحب من يحبكم لطمع في دنيا ، واللّه اني لا بغض عدوكم وأبرأ منه ، وو اللّه ما أبغضه وأبرأ منه لوتر كان بيني وبينه ، واللّه اني لاحل حلالكم واحرم حرامكم وانتظر امركم ، فهل ترجو لي جعلني اللّه فداك ؟ فقال : أبو جعفر عليه السّلام : إلي إلي ، حتى أقعده إلى جنبه ، ثم قال : أيها الشيخ ان أبي علي ابن الحسين عليه السّلام اتاه رجل فسأله عن مثل الذي سألتني عنه ، فقال له أبي عليه السّلام : إن تمت ترد على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وعلى علي عليه السّلام والحسن والحسين وعلي بن الحسين ، ويثلج قلبك ويبرد فؤادك ، وتقرّ عينك ، وتستقبل بالروح والريحان مع الكرام الكاتبين . . . وان تعش ترى ما يقر اللّه به عينك وتكون معنا في السنام الاعلى ، فقال الشيخ : كيف قلت يا أبا جعفر ؟ فأعاد عليه الكلام ، فقال الشيخ : اللّه أكبر يا أبا جعفر ، إن أنا متّ أرد على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وعلى علي والحسن والحسين وعلي بن الحسين عليهم السّلام وتقر عيني ويثلج قلبي ويبرد فؤادي وأستقبل بالروح والريحان مع الكرام الكاتبين ، وإن أعش أرى ما يقر اللّه به عيني ، فأكون معكم في السنام الاعلى ؟ ! ثم اقبل الشيخ ينتحب وينشج حتى لصق بالأرض ، واقبل أهل البيت ينتحبون وينشجون لما يرون من حال الشيخ ، واقبل أبو جعفر عليه السّلام يمسح بإصبعه الدموع من حماليق عينيه وينفضها ، ثم رفع الشيخ رأسه فقال لأبي