السيد جعفر رفيعي
144
تزكية النفس وتهذيب الروح
الْمُفْلِحُونَ « 1 » . وقال الرسول الأكرم صلّى اللّه عليه وآله : « لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحبّ اليه من نفسه وأهله وولده » « 2 » . وفي رواية لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : قال فيها لرجل من أصحابه : « يا عبد اللّه أحبب في اللّه وأبغض في اللّه ووال في اللّه وعاد في اللّه ؛ فإنه لا تنال ولاية اللّه إلا بذلك ، ولا يجد رجل طعم الايمان وإن كثرت صلاته وصيامه حتى يكون كذلك » « 3 » . ان أكثر الدوافع نحو الحب والبغض في أيامنا هذه تنشأ من الاغراض الدنيوية التي لا يقيم لها اللّه وزنا . فقال ذلك الصحابي : وكيف لي أن أعلم أني قد واليت وعاديت في اللّه عز وجل ؟ ومن ولي اللّه عز وجل حتى أواليه ، ومن عدوه حتى أعاديه ؟ فأشار له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلى علي عليه السّلام فقال : « أترى هذا ؟ فقال : بلى ، قال : ولي هذا ولي اللّه ، فواله ، وعدو هذا عدو اللّه ، فعاده ، وال وليّ هذا ولو أنه قاتل أبيك وولدك ، وعاد عدوّ هذا ولو أنه أبوك وولدك » « 4 » . قال الإمام الباقر عليه السّلام بشأن تنظيم المحبة : « إذا أردت ان تعلم أن فيك خيرا فانظر إلى قلبك ، فإن كان يحب أهل طاعة اللّه ويبغض أهل معصيته ، ففيك خير واللّه يحبك ، وان كان يبغض أهل طاعة اللّه ويحب أهل معصيته ، فليس فيك خير واللّه
--> ( 1 ) . المجادلة / 22 . ( 2 ) . جامع السعادات ، 3 / 179 . ( 3 ) . بحار الأنوار ، 66 / 236 ، الحديث 1 . ( 4 ) . بحار الأنوار ، 66 / 236 ، الحديث 1 .