السيد جعفر رفيعي

124

تزكية النفس وتهذيب الروح

الحياء ، لا يبالي ما قال ولا ما قيل له » « 1 » . وقال الإمام الباقر عليه السّلام : « سلاح اللئام قبيح الكلام » « 2 » . وقال الإمام علي عليه السّلام لأصحابه : « إنّي أكره لكم أن تكونوا سبّابين » « 3 » . ولكي يحصل السالك على معرفة أكثر وان يتخلص من آفات اللسان ، عليه ان يقرأ سورة الحجرات وان يتدبر في معانيها . وينبغي على السالك ان لا يشتم حتى أعداءه أيضا . ولا بد من الالتفات إلى حقيقة أن لعن أعداء الاسلام وأهل البيت عليهم السّلام ليس من الفحش أو الكلام القبيح بل هو علامة الايمان . الّا أنّ استعمال الكلمات البذيئة والقبيحة غالبا ما يحث الأعداء على استعمال تلك الكلمات نفسها ، كردود فعل ضد المقدسات الدينية ، حتى أن القرآن نهى عن استعمال كلمة ربما استعملها الأعداء بمعنى فيه إهانة للرسول الأكرم ، فقال : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقُولُوا راعِنا وَقُولُوا انْظُرْنا وَاسْمَعُوا وَلِلْكافِرِينَ عَذابٌ أَلِيمٌ « 4 » . وذلك أنه في بداية الدعوة الاسلامية لم يكن بعض المسلمين على علم كامل بالاحكام الاسلامية ، ولم يدركوا أو يفهموا كلام الرسول حينما كان يبين لهم الحقائق الدينية ، فيقولون له أحيانا : راعنا يا رسول اللّه ، اي راع مستوى فهمنا وبين

--> ( 1 ) . بحار الأنوار ، 60 / 206 ، الحديث 39 . ( 2 ) . بحار الأنوار ، 75 / 185 ، الحديث 14 . ( 3 ) . نهج البلاغة ، الخطبة 206 . ( 4 ) . البقرة / 104 .