السيد جعفر رفيعي

10

تزكية النفس وتهذيب الروح

1 - التطهر من القذارات الظاهرية ، كحلق الشعر وقص الأظافر . 2 - التطهر من النجاسات الظاهرية كالبول والغائط والدم والمني وأمثال ذلك . 3 - التطهر مما يعرض على الجسم كالجنابة التي توجب الابتعاد عن رحمة اللّه ، ولكنها ترتفع بالاغتسال . اما تزكية الروح فتعني تطهير النفس من الرذائل التي تعدّ من صفات الشيطان ، والتي تكفي كل واحدة منها - في حدّ ذاتها - لهلاك الروح ، وحرف الانسان عن الصراط المستقيم وابعاده عن رحمة اللّه والخسران في الدنيا والآخرة . إنّ تزكية النفس توجب سعادة الانسان وفلاحه ، ولذلك نجد أهم ما يؤكده القرآن الكريم هو « تزكية النفس » والوصول إلى الكمالات الروحية ، فقد ذكر اللّه سبحانه تزكية النفس حوالي خمس وعشرين مرة ، دعا من خلالها الانسان صراحة إليها فقال مثلا : قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى « 1 » ، و يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ « 2 » و قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها « 3 » ، وغيرها . والقرآن ليس كتاب تهويل ومبالغة ، فلا يذكر أمورا مخالفة للواقع ، وانما يعكس الحقيقة كما هي ، ولذا تراه في سورة الشمس يكرر القسم قبل أن ينتقل إلى النفس الانسانية ، فيقول تعالى : قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها وَقَدْ خابَ مَنْ دَسَّاها « 4 » .

--> ( 1 ) . الأعلى / 14 . ( 2 ) . الجمعة / 2 . ( 3 ) . الشمس / 3 . ( 4 ) . الشمس / 1 - 10 .