السيد جعفر رفيعي
112
تزكية النفس وتهذيب الروح
المستقيم هو ولاية أهل البيت عليه السّلام ، وقد أمرنا اللّه تعالى بإطاعتهم . وكلما وزن السالك إلى اللّه أعماله بميزان أهل البيت عليهم السّلام يكون قد سلك الصراط المستقيم ، وبذلك لا يخشى أحدا حتى وان كلّفه ذلك حياته ، كأصحاب الإمام الحسين عليه السّلام الأوفياء الذين بذلوا كل ما لديهم من أجله ، فكانت عاقبتهم صلاحا وفوزا عظيما . وقد ورد في الرواية أن الرسول ناجى ربه فقال : « رب اين الطريق إليك ؟ فأوحي له : دع نفسك وتعال » . وفي التاريخ الاسلامي الناصع كثير من الافراد الذين ضحوا بأنفسهم ليستقيموا على الصراط ، حتى مدحهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأهل بيته عليهم السّلام من قبيل : ( أويس القرني ) . كان الناس في واقعة صفين يأتون جماعات إلى أمير المؤمنين عليه السّلام يبايعونه ويلتحقون بجيشه ، فقال أمير المؤمنين عليه السّلام في أحد الأيام : سيبايعني في هذا اليوم مئة شخص ، فجاء تسع وتسعون منهم حتى ارتفع النهار ، وحان وقت استراحة أمير المؤمنين عليه السّلام ، الا انه استمر في انتظاره تحت حرارة الشمس . قال ابن عباس : بدأ الشك يتسلل إلى قلبي ، إذ حتى ذلك اليوم لم يتخلف الواقع عن كلام أمير المؤمنين عليه السّلام . فانتظر أمير المؤمنين حتى برز فجأة شخص ( أويس القرني ) فلما دخل على أمير المؤمنين عليه السّلام ، قال له الامام : ما الذي جاء بك ؟ فقال : جئت مبايعا ، فقال