السيد جعفر رفيعي
109
تزكية النفس وتهذيب الروح
اذن فلا بد للسالك إلى اللّه ان يسير على الصراط المستقيم الذي عبّده اللّه لعباده الصالحين ، وان يجتنب الدخول في صراط المغضوب عليهم ، والضالين ، كما قرأنا في سورة الحمد : اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ « 1 » ، وهم الأنبياء وأئمة الهدى عليهم السّلام ، الذين لو هدانا اللّه إلى صراطهم فسنحشر معهم . وقد صرح القرآن بهذه الحقيقة وهي : ان المراد من الذين أنعم عليهم اللّه هم الأنبياء وأئمة الهدى ، قال تعالى في سورة النساء : وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً « 2 » . قال الإمام الباقر عليه السّلام : « أعينونا بالورع فإنه من لقي اللّه عز وجل بالورع كان له عند اللّه فرجا ، وإن اللّه عز وجل يقول : مَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ . . . ثم قال : فمنا النبي ومنا الصديق والشهداء والصالحون » « 3 » . نقل ابن شهرآشوب عن ابن عباس في تفسير هذه الآية : ( ان المراد من النبيين هو الرسول الأكرم صلّى اللّه عليه وآله والمراد من الصديقين علي عليه السّلام ، والمراد من الشهداء ، علي عليه السّلام وجعفر وحمزة والإمام الحسن والحسين عليهم السّلام ) « 4 » . ومن خلال الالتفات إلى هذه الرواية وغيرها من الروايات في تفسير هذه الآية الشريفة يتضح ان المراد من أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ هم أئمة الهدى عليهم السّلام وان من
--> ( 1 ) . الفاتحة / 6 - 7 . ( 2 ) . النساء / 68 . ( 3 ) . أصول الكافي ، 2 / 78 ، الحديث 12 . ( 4 ) . تفسير البرهان .