السيد جعفر رفيعي
103
تزكية النفس وتهذيب الروح
نجاح سالك قال سالك : حينما شارفت نهايات مرحلة الاستقامة ، شاهدت في نفسي أثرها في جميع أبعادها ، ولكن برغم ذلك كنت استشعر ضعفا قليلا في الدين ، ولذلك كنت أسعى إلى ازالته حتى أكون مستقيما في ديني الذي لا ينفك عن ولاية أهل البيت عليهم السّلام ، فقد قال لي الأستاذ : ان احدى وظائف السالك إلى اللّه في مرحلة الاستقامة ان يثبت على ولاية أهل البيت عليهم السّلام ؛ حتى يستشعر بذلك حلاوة الطاعة والولاية ، وقد بين القرآن حلاوة هذه الاستقامة بقوله : وَأَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً « 1 » . وقد سئل الإمام الصادق عليه السّلام عن معنى هذه الآية ، فقال : يعني لو استقاموا على ولاية علي بن أبي طالب أمير المؤمنين عليه السّلام والأوصياء من ولده عليهم السّلام وقبلوا طاعتهم في أمرهم ونهيهم لأسقيناهم ماء غدقا ، يقول لأشربنا قلوبهم الإيمان ، والطريقة هي الايمان بولاية علي والأوصياء « 2 » . ولكي أطهر نفسي من هذا الضعف الروحي وأثبت على الدين توسلت بأمير المؤمنين عليه السّلام الذي هو أسوة الصبر والاستقامة ، وكنت على تلك الحالة من الخضوع والبكاء حتى تجلّت الدنيا امامي وكأني امام مشهد سينمائي ، فرأيت نموذجا من صبر أمير المؤمنين عليه السّلام وهو يحمل الجسد الطاهر للزهراء البتول عليها السّلام
--> ( 1 ) . الجن / 161 . ( 2 ) . أصول الكافي ، 1 / 220 ، الحديث 1 .