حسناء ديالمة
270
الفكر التربوي الإسلامي عند الإمام جعفر بن محمد الصادق
وما برح الإمام الصادق يدعو تلاميذه إلى قسمي الأخلاق مؤكدا أن المكارم أشد تأثيرا في ضمان النجاة وسعادة الإنسان ، لأنها تحرّر الإنسان من عبادة الذات والطبيعة الحيوانية وتبعثه على الحب في اللّه والبغض في اللّه ، وهما غاية التربية الإسلامية . فقام بتعليم تلاميذه هذه المكارم وترسيخها في نفوسهم ، لكي يكمل البناء الذي أرسى قواعده من قبل جدّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال ما نصّه : « إن اللّه عزّ وجلّ خصّ رسله بمكارم الأخلاق ، فامتحنوا أنفسكم ؛ فإن كانت فيكم ، فاحمدوا اللّه ، واعلموا أن ذلك من خير ، وإن لم تكن فيكم فاسألوا اللّه ، وارغبوا إليه فيها » « 1 » . وهكذا نلمس أن تربية الإمام الصادق تجعل « السمو بالأخلاق » وترقيتها ، والتحلي بفضائلها وآدابها أهم مقاصد التربية المتكاملة ، ترمي بها إلى ترسيخ هذه القيم وتكوين الخلق الفاضل القويم في نفوس المتعلمين .
--> ( 1 ) الصدوق ، الأمالي ، ص 290 .