حسناء ديالمة
23
الفكر التربوي الإسلامي عند الإمام جعفر بن محمد الصادق
لتكوين الجنين وحمايته واكتمال نموه . كما طلب من الأم أن تبقى بحالة نفسية هادئة ، لأن « حالة الأم النفسية تؤثر على صحة الجنين كما تؤثر في نفسيته مستقبلا » « 1 » . ويتعرض الإنسان بعد ولادته للعديد من المؤثرات البيئية المختلفة ، وهذه البيئة إمّا أن تكون طبيعية وإمّا اجتماعية : فالبيئة الطبيعية ويقصد بها كل ما يحيط بالإنسان من الأمور المادية ، تتمثل في المناخ وما يشتمل عليه ، الأرض ظاهرها وباطنها وموقع البلد و . . . ، تؤثر في ألوان الناس وأجسامهم وعقولهم وأخلاقهم وعاداتهم ، أما المجتمع البشري الذي يحيط بالإنسان وما يربط بين أفراد هذا المجتمع من صفات مشتركة وعلاقات متبادلة وعادات وتقاليد ونظم متبعة ، كل ذلك يشكل البيئة الاجتماعية . فهي « تكوّن الميول العقلية والعاطفية في سلوك الأفراد إذ تدفعهم إلى ألوان من الأعمال تذكي فيهم ضروبا من البواعث » « 2 » . ولذلك حينما نتكلم عن البيئة الاجتماعية للطفل نقصد بها الأجواء الاجتماعية التي تحتضنه ، وتؤثر في أدوار نموه وتكامله ، كالعقائد والأعراف والتقاليد وطريقة التفكير . والإنسان يمر ببيئات تربوية متعددة ، ابتداء بالأسرة ومرورا بغيرها من الجماعات كجماعة اللعب والجوار والمدرسة والعمل وغيرها ، وفي كل هذه المراحل يكون عرضة للمؤثرات المختلفة التي تشكل شخصيته وفق العادات والتقاليد التي تنسجم مع نظرة هذه الجماعات إلى الحياة . ويمكن تلخيص البيئة الاجتماعية بالمجالات الآتية : - الأسرة . - المدرسة . - المجتمع .
--> ( 1 ) سليمان أحمد عبيدات ، الطفولة في الإسلام ، جمعية المطابع التعاونية ، العمان ، 1989 ، ص 39 . ( 2 ) محمد ناصر ، قراءات في الفكر التربوي ، وكالة المطبوعات للنشر ، 1977 ، ج 1 ص 459 .