السيد الخامنئي

24

دروس تربوية من السيرة النبوية

الأمام ورفع راية الإسلام عاليا هنا ؛ فاليوم ترفرف راية الشريعة المحمدية في هذا البلد ، وربما كان ممكنا أن لا يقع هذا حتى عشرة أعوام أو مئة عام أخرى ، لكن ما حققه هو إرادة هذا الشعب وتصميمه على التضحية والإقدام على الجهاد ، وهذا ما يسري ويعم في كل مكان « 1 » . البشرية بحاجة اليوم إلى تعاليم نبي الإسلام الوضاءة إنّ البشرية تشعر اليوم أكثر من أي وقت مضى بحاجتها لتعاليم نبي الإسلام الوضاءة ، وإن الفخر يوشّح شعبنا في عزيمته وإرادته وصموده وثباته واختياره هذا الطريق عن وعي أولا ، واستقامته وصموده على سلوكه ثانيا ؛ وللشعب الإيراني عظيم الفخر أن يدعي حمل راية الرسالة النبوية في شتى ميادين الحياة ، فلم يأت الإسلام ليخلق معتقدا في ثنايا قلوب بني الإنسان وعقولهم وإن كان هذا الاعتقاد غير ذي أثر في أفعالهم وحياتهم ، بل إنه جاء لإحداث التغيير في الحياة وتصحيح مسار البشرية ؛ والإيمان بالإسلام هو مصدر عمل للبشرية ، والأحكام والقوانين الإسلامية تتميز بشموليتها لكافة مجالات الحياة الإنسانية ، اجتماعية كانت أم فردية ، سياسية أم اقتصادية ، فللإسلام برامجه وتوجيهاته التي تطرق هذه الجوانب بأسرها ، والشعب الإيراني يكلّله الفخار اليوم لخضوع كافة مرافق حياته للتعاليم الإسلامية . وبطبيعة الحال فإن ثمة هوّة شاسعة تفصل واقعنا الحياتي الراهن عمّا يصبو إليه الإسلام ، بيد أن توجهات النظام الإسلامي تسير باتجاه تقليص هذه الهوة « 2 » .

--> ( 1 ) من كلمة ألقاها المناسبة مولد النبي الأكرم صلّى اللّه عليه وآله في 17 ربيع الأول 1423 ه - طهران . ( 2 ) من كلمة ألقاها بمناسبة : مولد النبي الأكرم صلّى اللّه عليه وآله في 17 ربيع الأول 1422 ه - طهران .