الدارقطني
41
علل الدارقطني
ابن جابر ، فوقعت المناكير في رواية أبي أسامة عن ابن جابر - هما ثقتان - فلم يفطن لذلك إلا أهل النقد فميزوا ذلك ونصوا عليه كالبخاري وأبي حاتم وغير واحد ( 15 ) . 4 - تقع العلة في المتن ولا تقدح فيه ولا في الاسناد . مثاله : كل ما وقع من اختلاف ألفاظ كثيرة من أحاديث الصحيحين إذا أمكن الجمع رد الجميع إلى معنى واحد ، فإن القدح ينتفي عنهما ( 16 ) . 5 - تقع العلة في المتن وتقدح فيه دون الاسناد . ومثاله : ما انفرد به مسلم بإخراجه في حديث أنس من اللفظ المصرح بنفي قراءة " بسم الله الرحمن الرحيم " ( 17 ) فعلل قوم رواية اللفظ المذكور لما رأوا الأكثرين إنما قالوا فيه : فكانوا يستفتحون القراءة بالحمد لله رب العالمين من غير تعرض لذكر البسملة ، وهو الذي اتفق البخاري ومسلم على إخراجه في الصحيح ( 18 ) ورأوا أن من رواه باللفظ المذكور رواه بالمعنى الذي وقع له ، ففهم من قوله : " كانوا يستفتحون بالحمد لله " أنهم كانوا لا يسملون ، فرواه على فهم وأخطأ . لان معناه أن السورة التي كانوا يفتتحون بها من السور هي الفاتحة وليس فيه تعرض لذكر البسملة ( 19 ) .
--> 15 - راجع : النكت لابن حجر : 289 ، توضيح الأفكار : 2 / 32 . 16 - راجع : النكت لابن حجر : 289 ، توضيح الأفكار : 2 / 32 . 17 - صحيح مسلم ، باب حجة من قال : لا يجهر بالبسملة : 1 / 170 . 18 - صحيح البخاري ، باب ما يقول بعد التكبير : 2 / 226 - 227 ، وصحيح مسلم ، باب حجة من قال : لا يجهر بالبسملة : 1 / 170 . 19 - راجع : علوم الحديث : 83 .