الدارقطني

23

علل الدارقطني

العربية ( 25 ) واستوطن بغداد ، وحدث بها وصنف وألف ، ولم ينقطع عن التصنيف إلى حين وفاته ، ومات وهو يجمع حديث مسعر ( 26 ) . وكانت عنده مكتبة عامرة ، نقل الخطيب عن أحمد بن غانم الحمامي قوله : " انتقل أبو بكر البرقاني من الكرخ إلى قرب باب الشعير فسألني أن أشرف على حمالي كتبه ، وقال : إن سئلت عنها في الكرخ فعرفهم أنها دفاتر لئلا يظن أنها إبريسم وكانت ثلاثة وستين سفطا ، وصندوقين ، كل ذلك مملوء كتبا " ( 27 ) . وأنشد البرقاني لنفسه : أعلل نفسي بكتب الحديث * وأحمل فيه لها الموعدا وأشغل نفسي بتصنيفه * وتخريجه دائما سرمدا فطورا أصنفه في الشيوخ * وطورا أصنفه مسندا وأفقوا البخاري فيما نحاه * وصنفه جاهدا مجهدا ومسلما ، إذ كان زين الأنام * بتصنيفه مسلما مرشدا ومالي فيه سوى أنني * أراه هوى صادف المقصدا وأرجو الثواب بكتب الصلاة * على السيد المصطفى أحمدا وأسأل ربي إله العباد * جريا على ما به عودا ( 28 ) رحلاته : لما استوعب البرقاني السماع من شيوخ بلده ، وجمع ما عندهم ارتحل إلى بلدان أخرى منها :

--> 25 - تاريخ بغداد 4 / 374 ، والبداية والنهاية 12 / 36 . 26 - تاريخ بغداد 4 / 374 . 27 - تاريخ بغداد 4 / 375 . 28 - تاريخ بغداد 4 / 375 .