الدارقطني

118

علل الدارقطني

وغالبا لا يتوسع في ذكر الطرق للحديث . وأحيانا يذكر الحديث ويعلله بتفرد الراوي مع أنه مخرج في الصحيحين أو أحدهما فمثلا : قال البزار : " حدثنا محمد بن المثنى قال : نا وهب بن جرير ، وحدثناه محمد ابن معمر قال : نا وهب وحجاج بن المنهال قالا : نا شعبة قال : أخبرني عبد الملك ابن ميسرة عن زيد بن وهب عن علي رضي الله عنه قال : أهدى إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم حلة سيراء فلبستها فرأيت الغضب في وجهه فقسمتها بين نسائي " . وهذا الحديث قد روي عن علي من وجوه ، ولا نعلم رواه عن زيد بن وهب عن علي رضي الله عنه إلا عبد الملك بن ميسرة ( 1 ) " . وهذا الحديث متفق عليه : فقد أخرجه البخاري في جامعه الصحيح في الهبة ( 2 ) وفي النفقات ( 3 ) من طريق الحجاج بن المنهال عن شعبة ، وفي اللباس من طريق سليمان بن حرب وغندر عن شعبة ( 4 ) ، ومسلم في كتاب اللباس من طريق غندر عن شعبة ( 5 ) . والعلل للدارقطني يشترك معه في الترتيب وفي كثير من الأحاديث ولكنه يمتاز عنه في جمع الطرق الكثيرة للحديث . كما أنه لا يكثر في كتابه التفردات والغرائب ، بل خصص لها كتابا آخر سماه " الافراد والغرائب " . وإليك بعض النماذج : 1 - أخرج البزار في مسنده في مسند أبي بكر فقال :

--> 1 - المسند للبزار 1 / 52 / 1 . 2 - 5 / 229 ( 2614 ) . 3 - 9 / 512 ( 5366 ) . 4 - 10 / 296 ( 5840 ) . 5 - 2 / 233 .