السيد الخامنئي
61
دروس تربوية من السيرة العلوية
إمامنا العظيم ( ره ) الذي يعد تلميذ مدرسة أمير المؤمنين ( عليه الصلاة والسّلام ) وأحد تابعيها ، سواء في قوله أو في فعله ، وإذا ما أمعنتم النظر في تعاليمه ( ره ) ستجدون الملامح العلوية تطبعها جميعا وذلك ما حدا بالأعداء لأن ينشطوا في مناصبته العداء ، ولقد استهدف أعداء الثورة ونظام الجمهورية الإسلامية - وهم أعداء الشعب الإيراني أيضا - في حملاتهم الإعلامية إشاعة كل ما من شأنه التضاد مع الخط الذي رسمه إمامنا الراحل وفق معالم معينة ، وأن شعبنا العزيز لم ولن يستسلم للضغوط الاعلامية التي يمارسها العدو ، غير أنّ هنالك من هم في أوساطنا قد وقعوا في الخطأ وسلكوا طريقا منحرفا وجرفوا معهم بعض الفئات . لقد علّم الإمام ( ره ) شعبنا بأن تكليف المسؤولين في الاهتمام بالمستضعفين والحفاة والعناية بمتطلبات الجماهير ، فيما جعل أولئك في إعلامهم وفي غزوهم الثقافي من الاهتمام بمآرب القوى الاستكبارية ملاكا لهم ، فهم يتجنبون ما يرون فيه ازعاجا لأمريكا ، ويتحركون بالاتجاه الذي يستسيغه السلطويون والمتغطرسون في العالم ، وتلك هي النقطة المعاكسة للتعاليم إلي تحملها الجمهورية الإسلامية وكانت تتجلى فيما ينطق به إمامنا العظيم . لقد علّمنا الإمام أن نطلق ما لدينا من صرخات بوجه أمريكا ، بيد أنّ البعض ينزلون صرخاتهم على رؤوس مواطنيهم ويعلمون الآخرين على إنزال صرخاتهم على بعضهم البعض ! وطالما تكرر من الإمام في وصيته أو في تعليماته ، التي كانت تصدر عنه أيام حياته الميمونة ، التحذير من الغرباء والأجانب والنفوذيين ، ويردد : احذروا الذين لم تجمعهم أية آصرة مع الثورة والنظام والإسلام ومع مصالح الشعب من أن يتسللوا إلى مراكز اتخاذ القرار في البلد ! والإمام ( ره ) هو أول من أثار قضية الغرباء والأجانب والأباعد الذين يسيرون في الاتجاه المعاكس لخط الإمام ويدعون إلى الحذر من الأصدقاء وتجنبهم ، ويحاولون