السيد الخامنئي

44

دروس تربوية من السيرة العلوية

4 - تقوى أمير المؤمنين عليه السّلام إنّ الاسم المبارك لأمير المؤمنين عليه السّلام عمّ الكثير من النشاطات والفعاليات العلمية والثقافية على امتداد هذا العام ، بيد أنّ المهم هو التشبّه بعلي عليه السّلام ، أو السير بهذا الاتجاه إن زعمنا في ذلك نوعا من المبالغة ، فعلى الجميع وبالذات مسؤولي البلاد ومن ألقي على عواتقهم جانب من المسؤولية في بعدها الاجتماعي ، السعي لأن تتواكب أعمالهم مع الاتجاه الذي يفضي إلى التشبّه بأمير المؤمنين عليه السّلام . إنّ اسم أمير المؤمنين عليه السّلام موضع اعتزاز من قبل الجميع ، وإن شعبنا يفيض حبا لهذا الرجل العظيم ؛ وإذا ما حاولنا البلوغ بأنفسنا إلى المستوى الذي ينشده الإسلام فذلك يعدّ أفضل إشارة نجاح بالنسبة لنا . ينبغي عدم الاكتفاء بالأعمال الثقافية والعلمية ، فلا بد أن نصب الجهود للاقتراب بسلوكنا وأعمالنا ، لا سيما في القضايا الاجتماعية وبالذات في مجال الشؤون الحكومية ، من سيرة ذلك العظيم . إنّ تقوى أمير المؤمنين عليه السّلام وزهده ، ودنوّه من الطبقات المستضعفة والمسحوقة وحنوّه عليها ، وعمله في سبيل اللّه ، واستقامته وتفانيه ودأبه في سبيل الأهداف السامية ، كل منها يعد عنوانا ، بمقدور المسؤولين ومن هم تحت مسؤوليتهم توجيه مسيرتهم في اتجاهها - أو باتجاه واحد منها على أقل تقدير - وحثهم على الحركة وبذل الجهود ، وإذا ما أفلحنا في أن نجعل من سيرة ذلك الرجل العظيم أسوة للمسؤولين في نظام الجمهورية الإسلامية ، وبذلنا جهودنا للاقتراب منها ، فمن المسلّم به أن معالجة المشاكل الحياتية لأبناء شعبنا وبلدنا ستتيسر آنذاك كثيرا