السيد الخامنئي
327
دروس تربوية من السيرة العلوية
موعظة في حسن العاقبة وسوؤها عن علي عليه السّلام أنه قال : « حقيقة السعادة أن يختم الرجل عمله بالسعادة . وحقيقة الشقاء أن يختم المرء عمله بالشقاء » « 1 » . السعادة الحقيقية للإنسان أن تكون خاتمة أعماله التي عملها في حياته خيرا . والشقاوة الحقيقية والتعاسة للإنسان أن تكون خاتمة أعماله وعاقبته شرّا . ومن الممكن أن تكون أعمال الإنسان في حياته في طريق الخير إلا أنه قد يعرض له في آخر عمره زلّات كبيرة تحيط به وتبطل الأثر المتوخى منها . على أن أسباب وعلل ختم الأعمال بالخير أو بالشر متوقفة ومرتبطة بأعمال الإنسان في هذه الحياة . فالإنسان هو الذي يقرّر ما سوف تنتهي إليه أعماله ويقرر مصيره بيده . ولذلك فإنّ الغفلة والانحراف والزلّات في هذه الدنيا أسباب توجب سوء العاقبة في الآخرة . بينما نيّة الخير والوفاء والتضحية والعفو والتجاوز والإيثار أسباب لحسن العاقبة . وبما أن نهاية عمر الإنسان ليست معلومة له فاللّازم أن يكون سلوك ومسير الإنسان على طول حياته بنحو يرى ويعتقد أنه سيموت في أيّة لحظة مما يجعله مراقبا دائما لأقواله وأفعاله « 2 » .
--> ( 1 ) الخصال ، باب الواحد ، صفحة : 5 . ( 2 ) كلمات مضيئة : 140 .