السيد الخامنئي

315

دروس تربوية من السيرة العلوية

موعظة في مكارم الأخلاق روي عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنه قال : « أورع الناس من وقف عند الشبهة . وأعبد الناس من أقام الفرائض . وأزهد الناس من ترك الحرام . وأشدّ الناس اجتهادا من ترك الذنوب » « 1 » . وردت في المعارف الإسلامية بعض المفاهيم والعناوين من قبيل الورع والزهد ، وقد اهتمّ الشارع المقدّس بها وحرص وشجع وحثّ عليها أيضا . ولكن قد يظن البعض أن إدراك وفهم هذه العناوين أمر صعب وشاق ومشكل ، إلا أنّ الروايات بيّنت ووضّحت المراد منها كما في هذه الرواية على النحو التالي : أورع الناس هو الشخص الذي يتوقّف عند مواجهة الشبهات فلا يدخل فيها . وأعبد الناس هو الشخص الذي يأتي بالواجبات والفرائض الإلهية . وأزهد الناس هو الشخص الذي يترك ويجتنب عن المحرّمات الإلهية . وأشدّ الناس اجتهادا وأكثرهم سعيا وجهدا هو الشخص الذي يترك الذنوب « 2 » .

--> ( 1 ) الخصال ، باب الواحد ، ح : 56 . ( 2 ) كلمات مضيئة : 6 .