السيد الخامنئي

295

دروس تربوية من السيرة العلوية

أما العامة فلهم حاجات أيضا وأحيانا يكتبون الرسائل ويدونون فيها طلباتهم لمرّة واحدة لا أكثر ، فيحقق المسؤول طلباتهم قدر المستطاع وأحيانا لا يحقق ذلك ؛ فهم على العكس من الخاصة من الانتهازيين السياسيين والإقتصاديين فإنّهم إذا أرادوا شيئا ما ، فإنّهم يلتصقون كالقراد فلا ينصرفوا حتى يحققوا مآربهم . ( وأقل شكرا عند الإعطاء ) وإذا ما وهبوا شيئا فإنّهم لا يشكرون إلّا قليلا ، إلّا أنّ عامة الناس ليسوا كذلك ؛ فلو أنك قمت ببناء مدرسة صغيرة في منطقة من مناطقهم المحرومة ، فسوف يدعون لك ويظهرون لك المحبّة ، وفي المقابل لو أنّك هيّأت أفضل الامكانات للخاصة فسوف لا يشكرون إلّا قليلا . ( وأبطأ عذرا عن المنع ) ؛ عندما يتعذر على الإنسان إعطاء الخاصة شيئا ، فإنهم لا يقبلون عذره وإن كان عذره مقبولا . ( وأضعف صبرا عند ملمات الدهر ) وإذا ما أصابتهم مصيبة كالابتلاء بكارثة طبيعية أو اجتماعية ، تجدهم أكثر الناس جزعا وتبرما من غيرهم ، فيظهرون الجزع والتأثر ( وإنما عماد الدين وجماع المسلمين والعدّة للأعداء العامة من الأمة ) إنّ الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام يعتقد أن قاعدة الدين هم عامة الشعب ، فإذا ما كانت هناك نظرية باسم ( وليسم ) - التي تعني الميل إلى عامة الشعب - فإنّها نظرية علويّة بالأساس ، وهي موضع احترامنا وتقديسنا . ( والعدة للأعداء ) عند اندلاع الحرب . . ( فليكن صغوك لهم وميلك معهم ) سوف أتطرق مرة أخرى إلى ما تعرضنا له سابقا من قوله عليه السّلام ( أوسطها في الحق ) فإنّ من الصعوبة التعرّف على الحد الوسط مع وجود المسائل الاقتصادية والاجتماعية المعقدة في الوقت الحاضر . إنّ المهمة التي تقع على عاتقكم - باعتباركم مسؤولون في الحكومة - هو أن تلتمسوا الدقة لمعرفة الحد الوسط ، باعتباره ( أعم للعدل ) و ( أشمل لرضا العامة ) و