السيد الخامنئي
282
دروس تربوية من السيرة العلوية
تاجر وكاسب بعلاقة صداقة وتعاون فيما بينهما ، فلذلك شأنه ، وقد يقيم مسؤول في الدولة يتمتع بالصلاحيات ومقومات السلطة علاقة خاصة مع شخص آخر ، فهذا هو الممنوع والمحذور وما يعتبر في عداد الذنب ، ويتعين على كل من يطلع على هذه الممارسات النهي عنها في حدود دائرته أو القسم الذي يعمل فيه ، سواء إزاء رؤسائه أو مرؤوسيه كي يضيق الخناق على أولئك الإنتهازيين . المنكرات الأسرية كما يمكن ممارسة النهي عن المنكر في إطار الأسرة أيضا ؛ ففي بعض الأسر تهضم حقوق النساء والشباب والأطفال ، ولا بدّ من تنبيه هذه الأسر ودعوتها للالتزام بهذه الحقوق ، ولا يقتصر إهدار حقوق الأطفال بعدم إبداء المحبة تجاههم ، بل إن سوء التربية ، والإهمال وعدم الاعتناء بهم والبخل عليهم بالعواطف وما شابه ذلك يعد ظلما بحقهم أيضا . المنكرات الاجتماعية وهنالك منكرات شائعة على صعيد المجتمع ينبغي بل يتعين النهي عنها ، وهي من قبيل إهدار الثروات العامة والحياتية ، والإسراف في استهلاك الطاقة الكهربائية ، وإهدار المحروقات والمواد الغذائية ، والبذخ في استهلاك الماء والخبز ؛ فإننا نهدر كميات كبيرة من الخبز ، وهذا بحد ذاته يعد منكرا في البعد الديني أو الاقتصادي والاجتماعي ، ومن اللازم النهي عن هذا المنكر أيضا . وبمقدور أي فرد ممارسته إزاء المسؤولين عن تهيئة الخبز أو المستهلكين أو العمال ، واستنادا للإحصائيات المتوفرة لدينا فإن كمية الخبز المهدور تعادل كمية الحنطة التي نستوردها من الخارج ! أليس هذا من دواعي الأسف ؟