السيد الخامنئي

269

دروس تربوية من السيرة العلوية

15 - الوصية بالجهاد : « واللّه اللّه في الجهاد بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم في سبيل اللّه » إيّاكم وترك الجهاد في سبيل اللّه بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم . إنّ الأمة الإسلامية كانت الأمة النموذجية في العالم طالما كانت قائمة بالجهاد في سبيل اللّه ، ولكنّها أصيبت بالذلّ والهوان عندما تخلّت عن هذه الفريضة الإلهية . وقد ذكر الكتّاب المسيحيون في إنجيلهم عن المسيح عليه السّلام أنّه قال : « من ضربك على خدّك الأيمن فأدر له خدّك الأيسر » « 1 » يعنون بذلك إنّنا مسالمون ولا نعرف للحرب معنى ، وشعارنا الرحمة والسّلام ، ولا يزالوا يردّدون هذا من دون حياء ويطعنون بالمسلمين لأنّهم أهل الجهاد والحرب والسيف وسفك الدماء ، وقد كرّروا هذه الافتراءات إلى حدّ أصبح معه بعض المسلمون يخجل من طرح تلك المفاهيم الإسلامية ، مما حدى ببعض العلماء والكتّاب المسلمون أن ينكروا وجود موضوع الجهاد في الإسلام ، بل قالوا جهادنا هو دفاع فقط . ما ذا يعني هذا الكلام الهزيل ، إنّ اللّه سبحانه يقول : وَجاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ « 2 » ، وهؤلاء يقولون لا يوجد عندنا جهاد وإنّما هناك دفاع . اللّه يقول في قرآنه إِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفاً فَلا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبارَ « 3 » و قاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ « 4 » وهؤلاء يقولون إنّ الجهاد في سبيل اللّه ليس هو الجهاد

--> ( 1 ) تفسير ابن كثير : 2 / 89 . ( 2 ) سورة الحج : 78 . ( 3 ) سورة الأنفال : 15 . ( 4 ) سورة التوبة : 187 .