السيد الخامنئي

25

دروس تربوية من السيرة العلوية

كانت معرّضة للخطر ، فأبقاه النبي صلّى اللّه عليه وآله في المدينة ، لكن بقية الحروب أو أكثرها كان مع النبي صلّى اللّه عليه وآله . كان حاضرا إلى جانب النبي صلّى اللّه عليه وآله في الوقت الذي هرب الجميع وفي أخطر وأحلك المواقف ، كيف يمكن لأحد أن يدّعي أنّه من شيعة أمير المؤمنين عليه السّلام لكنّه لا يجرؤ على الاعتراض على أعداء اللّه خوفا من سطوتهم وتجبّرهم . إنّ الذين حاربهم أمير المؤمنين عليه السّلام في أيام خلافته وقبل ذلك كانوا أعداءا للدين وكانت لديهم سلطة سياسية وعسكرية ، وكان لدى بعضهم قاعدة شعبية ونفوذ ويدّعون الإيمان والتقدّس . كان البعض مثل الخوارج شبيهين ببعض المتطرّفين المتظاهرين بالثورية ، والذين لم يعترفوا بأحد غيرهم ، كالذين لم يعترفوا في بداية الثورة بالإمام كشخص ثوري . كان أمير المؤمنين عليه السّلام قد واجه أولئك وشتّتهم وقال بأنّه لو لم يحاربهم لما تجرأ أحد على محاربتهم . هناك من يدّعون بأنّ الإمام هو إمامهم ولكنّهم غير مستعدّين لأن يقولوا كلمة واحدة تزعج الاستكبار وأمريكا والذين يظلمون اليوم مئات أضعاف ظلم المقتدرين الفسدة في صدر الإسلام ، ويرتكبون من الظلم في يوم واحد ما يعادل الظلم الذي ارتكبه أولئك في عدّة أعوام . يقول هؤلاء أنّهم شيعة علي وانّه عليه السّلام إمامهم ! ! فما ذا يعني الإمام ؟ ، هذا هو أمير المؤمنين عليه السّلام وهذه هي شموليته ، وطبعا لا يمكن توضيح شموليته بهذه الكلمات . إننا مثل ذلك الرسّام الطفيلي الذي يريد أن يرسم وجها جميلا لكنّه يرسم هيكلا جامدا ، إنّه عليه السّلام أرفع كثيرا من هذا الكلام ، إلّا أنّ هذه الصورة الناقصة التي نرسمها جميلة ورفيعة وشاخصة إلى درجة انّها تحيّر الناس ، يجب علينا التحرّك في هذا الاتجاه ، وطبعا لا يتوقع أحد أن يصل حتى على بعد فرسخ من مستوى أمير المؤمنين عليه السّلام ، وهذه حقيقة ، وقد ذكرت سابقا أنّنا لا نقدر أن نكون مثل