السيد الخامنئي

221

دروس تربوية من السيرة العلوية

الإحتجاب عن الرعية في غاية الخطورة الانقطاع عن الناس أو كما يعبر عنه أمير المؤمنين عليه السّلام الاحتجاب عن الرعية في غاية الخطورة ، ووصفه ( ع ) في كتابه لمالك الأشتر ب « قلة علم بالأمور » « 1 » ؛ فالإنسان تضعف لديه المعرفة بالأشياء نتيجة احتجابه عن الناس « 2 » . قال أمير المؤمنين عليه السّلام « وليكن أحب الأمور إليك أوسطها في الحق ، وأعمّها في العدل ، وأجمعها لرضى الرعية » « 3 » . هذه من علامات الحاكمية « 4 » . أي لا بدّ أن تختار العمل الذي يكون فيه رضى الناس ، و ( الرعية ) تطلق على الناس ؛ أي الإنسان الذي لا بدّ أن ترعاه . يتصور البعض أنّ الرعية هي أمر قبيح ، مع أنها ليس كذلك ، وإنّما تعني الشخص الذي عليك أن ترعاه ؛ وهم عموم الناس . إنّ مفردة ( الرعية ) تطلق غالبا على السواد الأعظم من الناس ، وليس على الخواص أو مجموعة بالذات ، وقد صبّ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأمير المؤمنين عليه السّلام والقرآن الكريم بالغ الاهتمام على هذه الطبقة من الناس ، التي يطلق عليها عوام الناس ، وهذا هو الأمر الذي يعترض عليه الخواص من أن يناقش في المسائل السياسية والثقافية ، وهو ما يسمى اليوم ب ( الميل إلى عامة الشعب )

--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة : 13 / 298 . ( 2 ) من كلمة ألقاها في 5 ذي الحجة 1421 ه - طهران . ( 3 ) نهج البلاغة : 3 / 85 كتاب 53 . ( 4 ) من كلمة ألقاها في 5 رمضان 1421 ه - طهران .