السيد الخامنئي
206
دروس تربوية من السيرة العلوية
الإيراني المسلم . ومن الطبيعي أن أي شعب لا يخلو من الآراء الشاذّة عقائديا ودينيا وتتعارض مع ما تؤمن به أكثرية أبناء الشعب ، إلّا أنّ ما يتصف به الشعب الإيراني ينعكس عبر هؤلاء المسؤولين الذين يجسدون في الواقع المظهر الرسمي والتام لتفكير الشعب الإيراني . وهذه نقطة بالغة الأهمية حيث يشعر أبناء الشعب خلال جميع المراحل بالإرتباط والتلاحم مع النظام السياسي للجمهورية الإسلامية ، بمعنى أنّ هنالك صلة وثيقة لا انفصام لها . والنظام السياسي في الإسلام يستقي قدرته من هذه الحقيقة « 1 » . النظام الإسلامي يلبي حاجة الشعوب إنّ النظام الإسلامي هو الوحيد الذي بإمكانه اليوم بلا أدنى شك تلبية حاجات الشعوب المسلمة ، سواء في بلدنا هذا أو في البلدان الإسلامية الأخرى ، وأما البلدان غير الإسلامية فهذا بحث آخر نظرا لتفاوت الأوضاع . إنّه لا مندوحة للبلدان الإسلامية التي تدين شعوبها بالإسلام وتؤمن بالقرآن سوى إقرار حكومة قائمة على أساس الدين لتلبية كافة متطلباتها ؛ فالدين هو الذي يمنح الحرية ، وهو الذي يضفي على الإنسان الشرف ويمنحه الهوية والشخصية ، وهو الذي بوسعه إبراز الشخصيات التي تقود الشعوب والتي لا ترى لها واجبا إلّا إدارة شؤون البلاد والعباد . إنكم لو قارنتم الحكومات التي عملت في ظل نظام الجمهورية الإسلامية - والتي ما زالت تقوم بأداء واجبها طوال السنوات الماضية وحتى الآن - بحكومات أغلب تلك البلدان التي نعرفها - ولا نقول كافة تلك البلدان لأننا لا نعرفها جميعا
--> ( 1 ) من كلمة ألقاها بمناسبة عيد الغدير الأغرّ في : 18 ذي الحجة الحرام 1417 ه