السيد الخامنئي
202
دروس تربوية من السيرة العلوية
المرجوة . النقطة المحورية لهذه المسؤولية تتمثل في مراعاة حقوق الناس والتزام العدالة والانصاف في القضايا الخاصة بهم ، والسعي والجد لتلبية متطلباتهم ؛ فالأصل بالنسبة للحاكم الإسلامي طموحات الناس ومتطلباتهم ، وهذا هو الوجه الأول لمسألة حاكمية الشعب هو أنّ الشعب يبادر لانتخاب المسؤولين ، أما الوجه الثاني فهو إذا ما وصل المسؤولون إلى مناصبهم فعليهم أن يركزوا همّهم في تلبية حوائج الناس والعمل من أجلهم ، وهذا ما تفوح به كلمات أمير المؤمنين عليه السّلام ؛ فقد نقل عنه عليه السّلام قوله لمالك الأشتر : « ومن ظلم عباد اللّه كان اللّه خصمه دون عباده . . . وكان للّه حربا حتى ينزع ويتوب » « 1 » . وبالرغم من أنه عليه السّلام يوجه خطابه لولاته - ومنهم مالك الأشتر ، والأشعث بن قيس ، وعثمان بن حنيف وغيرهم - فإن الخطاب يشمل أيضا كافة المسؤولين ممن يمسكون ببعض الأعمال على مختلف المستويات .
--> ( 1 ) نهج البلاغة : 3 / 85 رقم 53 .