السيد الخامنئي
198
دروس تربوية من السيرة العلوية
تنام على طول اللدم » « 1 » . مقدام ذو قوة روحية ومعنوية في مواجهة عواصف الحياة والوقائع التي ليست على دينه ، فيردد لأجلها « فلو أنّ امرأ مسلما مات من بعد هذا أسفا ما كان به ملوما ، بل كان به عندي جديرا » « 2 » . لقد كان أمير المؤمنين " عليه الصلاة والسّلام " شجاعا في مواجهته للأخطار بالمستوى الذي يصرح بعدم قدرة أي أحد على مواجهة الفتنة التي فقأ عينها - ومراده بذلك فتنة الخوارج أو فتنة الناكثين - « 3 » ، فتلك المعنويات والتدين والأخلاق والفضائل من ناحية ، وتلك الرؤية الثاقبة والشجاعة والتضحية والمشاعر الإنسانية المرهفة إلى جانب الصلابة والقوة المعنوية والروحية في ناحية أخرى ؛ إنما منشؤها جميعا العصمة ؛ لأن اللّه سبحانه قد اجتباه لمنزلة العصمة ولا منفذ للمعصية والخطأ إلى عمله ؛ فإذا ما وقف مثل هذا الإنسان على هرم المجتمع تحقق بذلك غاية ما تنشده الرسالات بأجمعها « 4 » .
--> ( 1 ) نهج البلاغة : 1 / 41 خ 6 . ( 2 ) نهج البلاغة : 1 / 69 خ 27 . ( 3 ) نهج البلاغة : 1 / 182 خ 93 . ( 4 ) من كلمة ألقاها في 18 ذي الحجة 1422 ه - مشهد المقدسة .