السيد الخامنئي
18
دروس تربوية من السيرة العلوية
وبعبارة أخرى إنهم يطالبوننا بالعمل ، والعمل يكون تابعا للاعتقاد ، وإن الإنسان يجب أن يكون لديه اعتقاد ما . من الطبيعي أنّ الشعب الإيراني يجب أن يكون شاكرا لله تعالى على توفّر أجواء الاقتداء بأمير المؤمنين والالتزام بالإسلام في هذا البلد ؛ فالغالبية العظمى من أبناء هذا الشعب تحدوهم رغبة قلبية للتوجه صوب الحقيقة - وإن كان يوجد بينهم حاليا أشخاص لا يعملون بالفروع - بيد أنّ الأرواح والقلوب والمعتقدات تهفوا صوب الاتجاه الذي يشير إليه أصبع أمير المؤمنين عليه السّلام لهداية الناس « 1 » . أمير المؤمنين عليه السّلام أسوة كاملة للجميع إنّ أمير المؤمنين عليه السّلام أسوة كاملة للجميع ، فشبابه المتوثّب والمتفجر بالحماس هو نموذج للشباب ، وحكومته المتميزة بالعدل والقسط نموذج للحكّام ، وحياته المشبعة بالجهاد والمسؤولية نموذج لجميع المؤمنين ، وحريته نموذج لكافة أحرار العالم ، وأقواله الحكيمة ودروسه الخالدة نموذج للعلماء والمفكرين والمثقفين . إنّ أمير المؤمنين عليه السّلام لم يأل جهدا على امتداد عهد حكومته في إحقاق حقوق الضعفاء والمساكين والحفاة ، فعلينا الاقتداء به ؛ ولكنه كان متسامحا في حقوقه ، فعلينا التأسّي به أيضا طوال حياتنا ، حيث كان مظهرا للعبادة لله والإخلاص والجهاد والسعي والحيوية والنشاط ، وكان يستقبل الأتراح والأحزان والآلام بصدر رحب ؛ فأدّى واجبه بعناية ، وهذه هي الأسوة الحسنة . إننا نستطيع الاقتراب من آمالنا الكبرى وتحقيق مطامح بلادنا وشعبنا ونظام جمهوريتنا الإسلامية ، أي العدالة الاجتماعية ، في ظل الاقتراب من علي عليه السّلام « 2 » .
--> ( 1 ) من كلمة ألقاها في 22 رمضان 1420 ه - طهران . ( 2 ) من كلمة ألقاها في 13 ذي الحجة 1420 ه - طهران .