السيد الخامنئي

166

دروس تربوية من السيرة العلوية

يستطيعون عند الحاجة الانتهاء عن متاع الدنيا ، هم الأكثر ، فلن يقع المجتمع بما وقع فيه على عهد الإمام الحسين عليه السّلام ، وكونوا على ثقة أنّ المستقبل سيكون مضمونا إلى الأبد . أما إذا كانوا قلّة ، وكان ذلك الفريق من الخواص ، أي المناصرين للحق ولكن في الوقت نفسه تنهار معنوياتهم أمام المغريات الدنيوية ، بما فيها من ثروة ، ودار وشهرة ومنصب وجاه ، والذين يعرضون عن سبيل اللّه لأجل أنفسهم ، فيلتزمون الصمت حيثما يجب قول الحق ، حفاظا على أرواحهم أو مناصبهم أو أعمالهم أو ثرواتهم أو لحب الأولاد والأسرة والأقارب والأصدقاء ، هؤلاء إذا كانوا هم الكثرة ، فالويل الويل حينئذ ، عندها ينزل السائرون على خطى الحسين عليه السّلام إلى أرض الشهادة ويقادون إلى مسالخ الذبح ، ويتسلط اتباع يزيد على مقاليد الأمور ، وسيحكم بنو أمية الدولة التي أسسها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ويطول حكمهم ألف شهر ، وتتحول الإمامة إلى ملك وسلطان ! « 1 »

--> ( 1 ) من كلمة ألقاها في 1 محرم 1417 ه