السيد الخامنئي

162

دروس تربوية من السيرة العلوية

الخواص في جبهة علي ومعاوية في كل مجتمع هناك خواص وهناك عوام . لنترك قضية العوام جانبا ، ونبحث في وضع الخواص . ويقسم الخواص طبعا إلى فريقين : خواص فريق الحق ، وخواص فريق الباطل ، أليس كذلك ؟ أهل الثقافة والفكر والمعرفة منهم يعملون لصالح جبهة الحق . عرفوا الحق ، وعلموا أنّ الحق مع هذا الجانب فهم يتحركون ويعملون لأجله ، إذن فهم يعرفون الحق ، وقادرون على تشخيصه ، هؤلاء يمثلون فريقا . أمّا الفريق الآخر فهم الذين يقفون على الطرف الضد لطرف الحق . وإذا ما عدنا إلى صدر الإسلام ثانية ؛ فهناك فريق أصحاب أمير المؤمنين والإمام الحسين عليه السّلام وبني هاشم . وفريق آخرهم أصحاب معاوية ، كان فيهم من الخواص ، كان فيهم أشخاص أذكياء من ذوي الرأي والتدبير يناصرون بني أمية ، وهؤلاء من الخواص أيضا . إذن خواص كل مجتمع على نمطين : الخواص من أنصار الحق ، والخواص من أنصار الباطل . وما ذا ترجون من الخواص المشايعين للباطل ؟ لا تتوقعوا منهم سوى التآمر ضد الحق وضدكم . وهذا ما يفرض عليكم محاربتهم ؛ حاربوا الخواص من أنصار الباطل ، هذا أمر لا نقاش فيه . خواص أنصار الحق نأتي الآن إلى الخواص من أنصار الحق ، فانظروا إلى أنفسكم الآن لتروا في أي موضع أنتم . وحينما نقول أنّ الأصل هو الفكر والاتباع عن رؤية لا نخلط بين التاريخ والقصّة ، التاريخ وجه آخر لسيرتنا الذاتية .