السيد الخامنئي
141
دروس تربوية من السيرة العلوية
محاولات الأعداء لتفرقة السنة والشيعة إن ثمّة محاولات متزايدة تبذل في العالم اليوم لشقّ صفّ الشيعة والسنّة ، وهو ما سيجني الاستكبار ثماره كما يعلم ذوو البصائر والفكر ؛ إنهم يهدفون إلى إبعاد إيران عن أسرة الدول الإسلامية وأن يحصروا الثورة الإسلامية داخل الحدود الإيرانية ويمهدوا السبيل أمام الدول الإسلامية لممارسة الضغوط على إيران ويحولوا دون تأسّي الشعوب الأخرى بالشعب الإيراني . فعلينا أن نكون على خلاف ما يطمحون ؛ إنّ على كل واحد - سنّيّا كان أو شيعيّا - أن يعمل على تمتين عرى المحبة وتوثيق أواصر الصداقة بين الشيعة والسنّة ، وبهذا يكون قد قدم خدمة للثورة والإسلام وأهداف الأمة الإسلامية . وأمّا الذي يعمل على زرع الفرقة بينهم فسيكون على تضادّ تامّ مع هذه الحركة . إنني على علم بأنّهم في بعض الدول الإسلامية - التي لا أرغب في التصريح باسمها - يتلقّون الأموال من الصناديق المؤسسة لخدمة أهداف وأطماع الأجانب وينفقونها على إصدار الكتب التي تنال من الشيعة ومذهبهم وتاريخهم ثم يوزعونها في شتى أقطار العالم الإسلامي ؛ فهل هؤلاء يحبون السنّة ؟ ! كلّا ، بل إنهم يريدون القضاء على الشيعة والسنّة كليهما ، فهم لا يحبون الشيعة ولا السنة . ونظرا لأن مجموعة من الشيعة هم الذين أقاموا الحكومة الإسلامية ويرفعون راية الإسلام في إيران ، ولأن الجميع يعرفون التشيّع عن الشعب الإيراني ، فإنّ الأعداء يفرغون ما في صدورهم من غلّ على الثورة ويلقون به أيضا على رأس الشيعة ! إنّهم يحاربون الشيعة حتى يحولوا دون انتشار الحاكمية السياسية الإسلامية ورفرفة هذا اللواء الخافق بالعزة والفخر على أيّ مكان آخر ، ولكيلا يكون ذلك مطمحا لشباب