السيد الخامنئي

108

دروس تربوية من السيرة العلوية

الإخلال بأوضاع البلاد الأمنية والاقتصادية من جانب ثالث . إلّا أنّ أكثر تلك المؤامرات تبوء - والحمد للّه - بالفشل الذريع . وما تشاهدون من نجاح للعدو في هذا المجال ما هو إلّا جزء يسير من تلك المؤامرات الكثيرة التي يحيكها ضدّ هذا الشعب وهذه الثورة ، ويمكن أن يقال أنّه يقوم بالتآمر عشرة أضعاف مما يحقّقه من نجاح في الوقت الحاضر . وفي مثل هذه الظروف فإنّ الالتزام الجدّي والحقيقي بالقيم والمعايير الإسلامية هو الذي يهيّء لكم أسباب الموفّقية والنجاح في أعمالكم ، وهو الذي يساعد على إنجاز عملية بناء البلاد ويعبّئ جميع القوى من أجل هذا البناء المقدّس ، وهو الذي يؤمّن الحضور الدائم لأبناء الشعب في ساحة المواجهة . طبعا إلى جانب كلّ ذلك لا بدّ من تسديد اللّه ( سبحانه وتعالى ) لنا في هذا المجال « 1 » . ضرورة الغدير والحاجة إليه الآن الغدير قضية أساسية نؤمن بها نحن الشيعة ، كما يؤمن بها جمع من المسلمين ، فليس الأمر مقتصرا علينا نحن الشيعة . إنّ نظرة على تاريخ الإسلام وتحليلا لتلك الأحداث التي وقعت في صدر الإسلام من شأنها توضيح أن مسألة الغدير - أي تعيين خلف للرسول صلّى اللّه عليه وآله - كانت أمرا ضروريا ، ولو كان التدبير الرحماني ( الإلهي ) والنبوي قد تحقق حسب المشيئة الربانية لتغيرت مسيرة التاريخ البشري ، ولأصبحنا اليوم في مقدمة تاريخ الإنسانية المديد .

--> ( 1 ) من كلمة ألقاها في 18 / 12 / 1414 ه .