السيد الخامنئي
7
مكارم الأخلاق ورذائلها
وسخط ما قسّم اللّه له من رزقه ، وتنغّص عليه عيشه » « 1 » . ذكر النّبي صلّى اللّه عليه وآله في مقام البيان والتوضيح لقوله تعالى : وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ . . . ما يلي : إنّ المؤمن يجب عليه أن يعزّي نفسه بالعزاء الإلهي ويرضى نفسه ويقنّعها بما أعدّه اللّه تعالى للمؤمنين من النعمة الدائمة الأبدية والعطايا المعدّة للمؤمنين يوم القيامة . وإلا فإن مدّ عينيه وتطلّع إلى المال والمنصب والقدرات والإمكانيات الموجودة عند الآخر فسوف تذهب نفسه على ذلك حسرات ويعيش في الغصص والأحزان ويسخط على ما قسّمه اللّه تعالى وقدّره له من ذلك ، أو سيدخل ميدان السعي والمنازعة المرّة والتعدّي على حدود الحلال والحرام وتجاوزها ليحصل على ما يريد ولو من طرق وأسباب غير مشروعة . إذن فلأجل أن لا يحترق الإنسان في نار حسرة حياة الآخرين ولا يبتلى بالدخول في ميدان السعي والمنازعة الذي لا حدود له يجب عليه أن يعزّي نفسه بالعزاء الإلهي ويسلّي نفسه بذلك « 2 » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام لحمران بن أعين : « واعلم أنه لا ورع أنفع من تجنّب محارم اللّه والكفّ عن أذى المؤمنين واغتيابهم . ولا عيش أهنأ من حسن الخلق . ولا مال أنفع من القناعة باليسير المجزي . ولا جهل أضرّ من العجب » « 3 » . معنى الورع على ما ورد في كثير من رواياتنا الإجتناب . ويحتمل فيه وجهان :
--> ( 1 ) تحف العقول ، صفحة : 411 . ( 2 ) كلمات مضيئة : 63 . ( 3 ) تحف العقول ، صفحة : 359 .