السيد الخامنئي
46
مكارم الأخلاق ورذائلها
5 - إجتنب أن تضع قدمك في طريق سهل فيما إذا كان الرجوع منه فيه مشقّة وتعب . 6 - لا تعد أخاك شيئا لا تقدر على الوفاء به بحيث يكون خارجا عن قدرتك واستطاعتك « 1 » . واجب الشيعي الموالي قال أبو عبد اللّه عليه السّلام لابن جندب : « والواجب على من وهب اللّه له الهدى وأكرمه بالإيمان وألهمه رشده وركّب فيه عقلا يتعرّف به نعمه وآتاه علما وحكما يدبّر به أمر دينه ودنياه ، أن يوجب على نفسه أن يشكر اللّه ولا يكفره ، وأن يذكر اللّه ولا ينساه ، وأن يطيع اللّه ولا يعصيه » « 2 » . الإنسان الذي يكون موردا لنظر اللّه ولطفه وعنايته في الأمور التالية : 1 - أنعم عليه بالهداية هبة وهدية منه تعالى وأكرمه بالإيمان والإعتقاد الرّاسخين . 2 - ألهمه الرشد في القيام بالعمل الصحيح والصالح . 3 - أعطاه العقل والحكمة ليتعرف بهما على النعم الإلهية وليدبّر بهما أمور دينه ودنياه . فهذا الإنسان يجب عليه أن يقوم بأمور ثلاثة في المقابل : 1 - شكر هذه النعم الإلهية فلا يجحدها ويكفر بها . 2 - تذكّر اللّه تعالى دائما وعدم نسيانه أبدا . 3 - إطاعة اللّه في أوامره واجتنابه عن معصيته فيما نهى . ومن البديهي والواضح أن وجوب هذه الأمور ليس وجوبا شرعيّا بل هو وجوب
--> ( 1 ) كلمات مضيئة : 21 . ( 2 ) تحف العقول ، صفحة : 306 .