السيد الخامنئي

10

مكارم الأخلاق ورذائلها

2 - مواساة الأخوة في الدين والتي تعني مساعدتهم وإعانتهم . 3 - ذكر اللّه تعالى في كل الأحوال . لأنّ روح كل أعمال الإنسان هي أن يكون الإنسان في كل أحواله ذاكرا لله تعالى ، ويستمد من اللّه تعالى الألطاف والنّعم والرحمة ، ويضع نصب عينيه القوّة والعظمة الإلهيّة اللامتناهية « 1 » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « ما ابتلي المؤمن بشيء أشد عليه من خصال ثلاثة يحرمها . قيل : وما هنّ ؟ قال عليه السّلام : المواساة في ذات يده باللّه ، والإنصاف من نفسه ، وذكر اللّه كثيرا . أما إني لا أقول لكم « سبحان والحمد ولا إله إلّا اللّه واللّه أكبر » ولكن ذكر اللّه عندما أحل له وذكر اللّه على ما حرم عليه » « 2 » المستفاد من هذه الرواية أن الابتلاء العظيم بحسب قانون ونظام القيم هو أن لا يكون في الإنسان المؤمن واحدة من هذه الصفات الثلاثة ، وهي : 1 - المواساة في ذات يده بالله ، فالمواساة تعني أنّ ما هو مملوك له ليس منحصرا به بل يرى لغيره نصيبا أيضا بخلاف الشخص الذي يرى أنّ ما يملكه متعلق به فقط ولا حقّ لأحد عنده أبدا . 2 - الإنصاف من نفسه أي أن يتعامل مع الآخرين على أساس العدل والإنصاف حتى لو كان على نفسه ، وأما إذا كانت علاقته مع الآخرين مبنيّة على محورية نفسه وكان ملاك حكمه على الآخرين هو نفسه ومنافعها فقط فهذا لا يملك من الإنصاف شيئا .

--> ( 1 ) كلمات مضيئة : 17 . ( 2 ) الخصال / باب الثلاثة / ح 130