السيد الخامنئي
66
مكارم الأخلاق ورذائلها
ومصداق هذه الفقرة هو ما يجب القيام به من إعادة ثقافة الإسلام الحقة وتعاليم النبي الأعظم صلّى اللّه عليه وآله التي جاء بها وهو إنما جاء ليتمم مكارم الأخلاق . وإصلاح تلك الأجزاء التي فقدت وفسدت في حياتنا نتيجة للظلم والاستبداد والانحراف ، والأساليب المنحرفة ، وتدخل الأجانب وغير ذلك هو أمر بحاجة إلى عمل ضخم جدا . كيف نصلح الثقافة العامة فالكتاب الهادف يجب أن ينشر من أجل إصلاح الثقافة العامة ، والأفلام يجب أن تنتج لإصلاح الثقافة الإسلامية العامة . وعلى الإذاعة والتلفزيون أن تعمل دوما من أجل الثقافة العامة ، كما يجب على العلماء وأئمة الجمعة والخطباء والمبلغين المحترمين - في أية مسؤولية كانوا - أن يبذلوا جهودهم ومساعيهم من أجل هذا الأمر المهم ، فمجموعة تقوم بتحليل الأمور ، وأخرى تتدبر في آيات الكتاب العزيز ، ومجموعة تتولى شرح وبيان كلمات المعصومين عليهم السّلام . كما يجب أن يكون عموم توجّه الصحافة نحو إصلاح الثقافة العامة ، وعلى المؤسسات المختصة بشؤون التبليغ والإعلام كمنظمة الإعلام الإسلامي والمؤسسات التابعة لها أن تبذل جهودها في اتجاه إصلاح الثقافة العامة أيضا . إنّ الشعوب المسلمة تمتلك الأرضية في هذا المجال ، وميزة المشاريع الأساسية أن تبقى مرتكزة في نفوس الناس وتنتقل من جيل إلى جيل وتصبح جزء من فطرة أبناء المجتمع ، وحتى لو أن الناس انفصلوا عنها برهة من الزمن فإنهم - وبأدنى حركة - سيعودون مباشرة إلى فطرتهم وإلى تلك الخصال الإسلامية التي اكتسبوها . ويجب البحث واكتشاف الأهم والأقوى والأكثر أصالة في المجال الأخلاقي ليبتدأ به كأولوية ، ومن ثم العمل على نشره وتركيزه ، كما يجب السعي إلى أن تكون كافة النشاطات في هذا المجال متمركزة ، ويجب على أصحاب الفكر والقلم والشعر والفن