السيد الخامنئي
39
مكارم الأخلاق ورذائلها
الخلق الحسن تعريف حسن الخلق قيل لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « ما أفضل ما أعطي المرء المسلم ؟ قال : الخلق الحسن » . وقال أيضا « حسن الخلق نصف الدين » « 1 » . قد ورد في بعض الروايات المرتبطة بحسن الخلق وأريد منه هناك الصفات الحميدة الحسنة كالشجاعة والكرم والحلم ونحوهما وأمّا في هذه الرواية فالمراد من حسن الخلق التعامل مع الناس بأخلاق وتصرفات حسنة . وهذا في الحقيقة هو المظهر العملي للأخلاق الحميدة في الإنسان . فالإنسان يجب في معاشرته مع الناس أن يتعامل معهم بأخلاق حسنة وأن يتصرّف معهم بطريقة حسنة ومسلكية صحيحة ، فيكون صابرا متحمّلا متجاوزا عنهم وإذا رأى تصرفا سيّئا من الناس استوعبه وتحمّله ، ويظهر لهم من النوايا الحسنة والخيرة ويتواضع لهم . وهذا في الحقيقة أمر مهم جدا سواء للشخص نفسه لأن هذه الأخلاق الفاضلة والحميدة سوف تنمو وتتطور في نفسه أكثر ، أم للطرف المقابل الذي سوف يتأثر بهذه الأخلاق أو يراد له أن يتأثر بها .
--> ( 1 ) الخصال ، باب الواحد ح : 106 ، ح : 107 .