السيد الخامنئي
369
مكارم الأخلاق ورذائلها
يكون علمه أكثر فمن الطبيعي أن يكون عمله أكثر « 1 » . وعن أبي جعفر عليه السّلام قال : « من علّم باب هدى فله مثل أجر من عمل به ولا ينقص أولئك من أجورهم شيئا . ومن علّم باب ضلال كان عليه مثل أوزار من عمل به ولا ينقص أولئك من أوزاره شيئا » « 2 » . كل شخص يفتح للمجتمع باب هداية فبمقدار الأشخاص الذين يهتدون به وينتفعون بهدايته ويعملون بها يكتب لهذا الشخص الذي فتح هذا الباب من الثواب والأجر ، من دون أن ينتقص من ثواب أولئك العاملين . وكذلك الحال بالنسبة للضلال فكل من يفتح بابا للضلال في المجتمع فبعدد الذين أساءوا الاستفادة والنفع وارتكبوا المعاصي والفسق ، يكتب لهذا الشخص الذي أوجد هذا الباب من الضلال من الذنوب بعددهم ، من دون أن ينتقص من ذنوبهم شيئا . وهذه المسألة ليست محصورة بالأمور والمسائل الفقهية والشرعية ، بل تجري في هذه الأمور السياسية والاجتماعية أيضا ، فمثلا إذا استخدم شخص كلمة الحرية وطرحها في المجتمع وهي تحمل معنيين من دون أن يبيّن المعنى الصحيح منها وكانت النتيجة أنّ البعض قام بالفسق والفجور استنادا إلى كلامه ، فحينئذ فكل الذنوب التي تسجّل عليهم سوف تكتب عليه أيضا . إذن يجب التدقيق كثيرا في الخطابات والكتابات ، لأن الصراط الإلهي دقيق جدا ومتزلزل وخطير . « 3 »
--> ( 1 ) كلمات مضيئة : 67 . ( 2 ) تحف العقول ، صفحة : 297 . ( 3 ) كلمات مضيئة : 70 .