السيد الخامنئي
349
مكارم الأخلاق ورذائلها
لمراقبة نفسه مراقبة دائمية ، بناء على هذا فإن التقوى على هذا القدر من الأهمية « 1 » . الاستغفار من الغفلة 3 - ينبغي الاستغفار عن غفلة الإنسان عن واجباته وقد تقدم في مطلع البحث تفصيل كون الغفلة مانعا عن ذلك . الاستغفار من المذلة 4 - التغافل عن مبادئ الاقتدار الوطني والعوامل الباعثة على تحقيق قواعده الأساسية . إنّ الشعب الذي يريد الوصول إلى السعادة المعنوية والحرية والرقي العلمي ، لا بد أن يكون قويا ومقتدرا غير ذليل - مع أنّ هذه الأمور هي من بواعث الاقتدار أيضا - إنّ الشعب الضعيف المهان الخاضع للدول المستكبرة ، الذي يطمح إلى أيدي وأفواه الآخرين والذي لا يمتلك إقتدارا وطنيا ، لا يستطيع أن يصل إلى أهدافه العليا . كيف يتحقق الاقتدار الوطني ؟ يتحقق بالعلم والأخلاق . لقد تحدثنا كثيرا في مجال العلم « 2 » ، وهنا نتحدث عن الأخلاق . علينا أن نتحلى بدرجة عالية من الأخلاق ؛ لأنّ رسولنا صلّى اللّه عليه وآله هو معلم الأخلاق ، وهو الذي رفع راية التهذيب وكمال الأخلاق ، ودعا إليها من خلال رسالته ، فعلينا أن لا نتخلّف عن ركب قافلة الأخلاق . إنّ أحد القواعد الأساسية للإقتدار الوطني هو أن يعتقد المسؤولون وأفراد الشعب
--> ( 1 ) من كلمة ألقاها في : 5 رمضان 1423 ه - طهران . ( 2 ) كما فصلناه في كتاب حاكمية الإسلام .