السيد الخامنئي
32
مكارم الأخلاق ورذائلها
العرش الإلهي يوم لا ظل إلّا ظلّ الرحمة والأمان الإلهي . وهي : 1 - الشخص الذي يعطي الناس كل الأمور التي يتوقّع أن يعطوها إياه إذا سألهم عنها ، فيقوم بأدائها لهم كما يحب أن يؤدوها له . فمثلا إذا كان يتوقّع من الناس أن يسعفوه ويساعدوه في قضاء حوائجه عندما تضيق به السبل أو كان يتوقّع منهم الاحترام وحفظ حقه وحرمته ، فالواجب عليه أن يقوم بمثل هذا بحقهم . 2 - الشخص الذي لا يقدم على عمل إلّا إذا رأى أن هذا العمل هل فيه لله رضا أو سخط ؟ فإذا اطمأن بأن اللّه يرضاه أقدم عليه وإذا كان يسخطه إجتنبه . 3 - الشخص الذي لا يعيب على الآخرين أيّ عيب إلّا بعد أن يزيل وينفي هذا العيب عن نفسه أولا . والفائدة والثمرة المترتبة على هذه الصفة هي أن الإنسان لن يعيب الآخرين بعيب أصلا ولن يتتبع عيوبهم ، أو أنه سوف ينشغل بإزالة العيوب عن نفسه وتطهيرها منها . وبتعبير الإمام عليه السّلام أن كل عيب يزيله وينفيه عن نفسه سوف يلتفت بعده إلى وجود عيب آخر فيه فيسعى لإزالته وهكذا ، فينشغل بعيوبه عن عيوب الناس . « 1 » وعن سفيان الثوري قال : « لقيت الصادق جعفر بن محمد عليه السّلام فقلت له : يا ابن رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) أوصني . فقال لي : يا سفيان لا مروءة لكذوب ، ولا أخ لملوك « 2 » ، ولا راحة لحسود ، ولا سؤدد لسيّء الخلق . فقلت : يا ابن رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) زدني . فقال لي : يا سفيان ، ثق باللّه تكن مؤمنا ، وارض بما قسم اللّه لك تكن غنيا ، وأحسن مجاورة من جاورته تكن مسلما ، ولا تصحب الفاجر فيعلمك من
--> ( 1 ) كلمات مضيئة : 8 . ( 2 ) في بعض المصادر : لملول .