السيد الخامنئي

315

مكارم الأخلاق ورذائلها

أوقات الدعاء الدعاء ليس مقصورا على أوقات الضيق ، بل ينبغي أن تدعو دائما . البعض يظن أنّ الدعاء مقصور على أوقات الضيق والبلاء ، كلا ، على الإنسان أن يدعو حتى في الحالات الطبيعية للحياة ، ويحافظ على علاقته بالله تعالى . بتعبير إحدى الروايات عن الإمام الصادق عليه السّلام قال : « إذا دعا العبد في البلاء ولم يدع في الرخاء حجبت الملائكة صوته وقالوا : هذا صوت غريب ، أين كنت قبل اليوم ! » « 1 » . . . البعض يؤجلون العبادة والدعاء والتوبة إلى سنّ الشيخوخة ، إنّ هذا خطأ كبير . يقولون لنا توبوا ، نقول لهم لدينا متسع من الوقت . أولا : ليس من المتيقّن أنه سيكتب لنا عمر طويل من أجل التوبة لكي نتوب ، فلا يدري الإنسان متى يموت . وثانيا : لو فرضنا أننا واثقون من بقائنا إلى سن الشيخوخة - كأن نفترض أن الإنسان يستطيع أن يقضي فترة شبابه غافلا وغارقا بالشهوات ، وعند سن الشيخوخة يتوب وهو مرتاح البال - فإن هذا خطأ كبير « 2 » .

--> ( 1 ) بحار الأنوار : 90 / 382 ح 10 . ( 2 ) من كلمة ألقاها في 1 / شهر رمضان المبارك / 1426 ه - طهران .